ايـمـان
08-04-2007, 05:53 PM
تعودت ساره التجول كل صباح بعالم الكمبيوتر وخاصه في غرف المحادثات الكتابيه التي تسمى ( الشات ) قبل الانطلاق الى كليتها , رغم هدوئها وعدم رغبتها بالاطاله في تلك الغرف الا انها تعرفت على شخص يبادلها الاحترام والضحكه البريئه والسالفه الشقيه ,مجرد اسمين لشخصين خلف شاشة وتمر الايام والشهور ويختفى كل منهم عن الاخر لظروف لا يعلمها اي منهما...ساره حائرة حول رفيقها بهذا العالم ..تدخل كل يوم صباح مساء علها تجده , خجلها جعلها تدخل باسم مستعار لتسأل عنه فلا تجد اجابه من مجموعه الغرفه..لا تيأس تحاول وتحاول..تدخل باسمها ساره وتدعوا ربها بان يجدها رفيقها قبل ان تجده..محاولات عدة..في صباح يوم كان لديها احساس غريب رغم ان لم يتبقى لها وقت على كليتها ..اسرعت الى جهاز الكمبيوتر وفتحته بشعور لا يمكن وصفه..دخلت ووجدته..صاحت بقلبها قبل عقلها بفرحة لم ولن تسعها الدنيــا كلها..فـــلان اهذا أنت..حقا أهذا انت..شعرت بانها تستطيع خرق الجهاز وضم رفيقها من شدة فرحتــها..وهو ايضا سعد وفرح وشعرت باحساس فرحته بها فهي لا تكذب احساسها دوما وتثق به...تحدثا وضحكا وعاتبا بعضهما البعض بود وابتسامة...حدثته عن ظروف غيبتها وهو كذلك..اعترفت له بانها تدخل كل يوم لتبحث عنه.. وبعد كل هذا أتفقا على التواصل من خلال الرسائل والتواصل الالكتروني,,من شدة فرحتها بشرته بوجود مشروع قريب لها وتتمنى منه الاطلاع عليه...ايام مضت بعد هذا اللقاء وفي يوم مسائي الكتروني بينهما قال لها ( ساره هل كنت تبحثين عني طول الوقت لحاجتك لي لمشروعك؟ )..بكتب ساره وهي تتلمس حروف رفيقها وهي غير مصدقه انها في نظره تلك الفتاة ...اعتذر انه لا يقصد الاساءه..اجابته بحروفها فقط وهي تبكي لا عليك لا عليك.... بدأ رفيقها بتغيير الموضوع الى موضوع آخر عن امور بحياته ومواقف وسوالف وهي ترد عليه من خلف شاشتها بحرف وراء حرف ولكنها بالحقيقه شعرت بان فرحتــها التي فرحتها قد مــاتــت ماتت.